قصتنا
<أنعم الله تعالى علينا بحب القرآن الكريم، ووفقنا بفضله ويسر لنا تعلمه في كل مكان يتاح لنا، ولله الحمد. وشاء سبحانه وتعالى أن نلتقي هنا في مدينة مكة المكرمة، في معهد من معاهد القرآن الكريم.
نحن مجموعة من طالبات القرآن الكريم قدمنا من بلاد عديدة، والتزمنا مع شيختنا الحبيبة، وكلنا نسعى جاهدين مستعينين بالله تعالى للحصول على الإجازة بالسند المتصل إلى النبي صلى الله عليه وسلم. سرنا في طريق تعلم القرآن الكريم وتعليمه، وتقدمنا فيه ولله الحمد والفضل والمنة.
وفي عام 1440هـ بدأت مراكب العودة إلى الأوطان تلوح بحملنا واحدة بعد أخرى إلى بلادنا؛ فدوام الحال من المحال، مما أحزننا جميعًا بادئ الأمر. ولكن ومن بين مشاعر الحزن لمعت في أذهان أكثر من واحدة منا فكرة تأسيس مركز عبر الشبكة العنكبوتية، يبقينا مجتمعين بأرواحنا وأفكارنا وأصواتنا – ولو افتراضياً – لننشر ما تعلمناه من القرآن الكريم على أوسع نطاق، تلاوة وتدبراً، وعلى أعلى المستويات وبالأسانيد المتصلة، لنوصله لأكبر عدد من أخواتنا اللواتي منعتهن الظروف من تعلم كتاب الله.
وهكذا بتوفيق من الله التقت أفكارنا بأفكار شيختنا؛ على قدر من الله جل جلاله في إقامة مشروع قرآني يساعد كل من تسعى إلى تعلم القرآن الكريم والحصول على الإجازة القرآنية على أسس علمية وأدائية، بشروطها المعروفة؛ لتكون أهلاً لنقل سند القرآن الكريم لغيرها، وتنال بإذن الله صفة الخيرية التي نص عليها حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
“خيركم من تعلم القرآن وعلمه”
وبدأنا نتداول المناقشات حول الطريقة المثلى لإخراج هذه الفكرة إلى أرض الواقع، لترى النور وتساهم في نشر النور. وتوافقنا على أن تكون البداية عبر الإنترنت، وعند توفر الظروف ننشئ فروعًا لمشروعنا في البلاد المختلفة بإذن الله تعالى.
وفي صبيحة يوم الخميس 19 ربيع الأول 1440هـ الموافق 29 نوفمبر 2018م كان الاجتماع التأسيسي الأول، الذي وضعنا فيه الخطوط العريضة لمشروعنا.
وتوالت الاجتماعات والمناقشات حتى توصلنا لتحديد أركان هذا المشروع وأهدافه وهيكله الإداري، فشكلنا نواة مركز (مهارات الإجازة والإقراء)، وبدأنا نشاط المركز بمجموعة من الدورات الرمضانية المتنوعة.
ويستمر المشوار بإذن الله في دورات صيفية موطئة لمسيرتنا القرآنية، التي نبدؤها بعون الله في أول العام الدراسي 1440-1441هـ، 2019-2020م.